السبت، 30 يناير، 2010

خليط نادر

قادتنى الظروف فى الفترة الاخيرة الى عمل بعض المقارنات:ذهبت فى زيارة الى أحد المزارت السياحية فى زيارة رسمية وكان فى انتظارى مرشدة من المفترض ان تصحبنا خلال الجولة ومن المفترض ايضا عندما عيينوها فى هذه الوظيفة انها ستكون واجهة لمصر وتكون خير سفير لبلدنا الحبيب ولكن جاء الواقع مصدم لى واسقط فى يدى. كانت المرشدة بعيدة عن الصورة التى رسمتهافى خيالى: شخصية نشيطة مليئة بالحيوية، خطواتها واثقة وسريعة، ملابسها انيقة ووقورة ومتمكنة من اللغة. ولكنها كانت تجر خطواتها تنقل الينا احساسا بعدم الحب: نعم هو عدم الحب: عدم حب العمل، عدم حب النشاط،عدم حب الحياة...
وتذكرت كل من رأيت فى العمل فى البلدان الغربية التى زرتها: تذكرت احترامهم للنظام ونشاطهم واناقة الملبس وابتسامة الوجه...
وتمنيت لو كنا هكذا!!!!
قادتنى الظروف ايضا الى التواجد فى منتجع فى البحر الاحمر حيث ندرة المصريين وهناك رأيت من تمنيت ان نكون مثلهم فى العمل واسقط فى يدى للمرة الثانية: فما هذه الاباحية والابتذال فى تصرفاتهم وعلاقاتهم ببعض...كانوا اقرب للحيوانات عندما يتبدد الحياء ولا تبقى الا الغريزة وهنا ايقنت ان هناك مشكلة حقيقية:اهو مركب يجب ان نقبله ام نرفضه كما هو: بمعنى ان نقبل الكسل و تدنى الذوق العام والتقهقر مقابل البقية الباقية من التقاليد والاخلاقيات ام نقبل التطور والحماس واحترام النظام والمظهر الانيق مقابل كل الوان الاباحية والابتذال ووجدتنى ارفض الاثنين. لن ارضى باى منهم وانتابنى شعور بالاحباط: اهو خليط نادر الوجود ما تشتهيه نفسى ام يمكن العثور عليه؟؟؟؟
الاخلاق والحماس والنظام والذوق الرفيع والحيوية والابتسامةوووو....فى شخص واحد اسمه انسان

السبت، 23 يناير، 2010

وهأفضل أحلم بيوم...

أصحو فيه من نومى على صوت العصافير تغرد معلنة ميلاد يوم جديد ينادى على كل منا كى نحيا فيه بالامل والعمل والحب.
أخرج فيه الى الشارع فأشم رائحة الزهور على جانبى الطريق وبدلا من صناديق القمامة أجد أحواض الزرع فى كل مكان.
لا يهم ان كنت امتلك عربة او انتظر لاركب اى من وسائل النقل الجماعى لاذهب الى عملى، فهذه أم هؤلاء يتميزون بالنظافة والنظام والرقى، لا مجال فيها لسماع لفظ غير لائق أو لمشاهدة منظر مؤذى للعيون أو لشم روائح كريهة.
أرى فيه الناس من حولى وقد ارتسمت على شفاههم ابتسامة ود واحترام. ارى فيه الرجال والنساء مهتمين بأنفسهم وبمظهرهم وبمجتمعهم فيحترمونه ويحترمهم. أصل فيه الى العمل فأجد الزملاء والزميلات مقبلين على الحياة يؤدون العمل بحب و احسان. يبتسم فيه الجميع. تعم فالتبسم فى وجه الاخر صدقة.
أعرف انه حلم طويل يراودنى باستمرار و أعرف أيضا أننى لن أرضى بغيره بديلا وعلى كل منا أن يبدأ بنفسه

الأربعاء، 20 يناير، 2010

وللحديث بقية

العطاء بين الرجل والمرأة هو اكسير الحياة. ولكن كيف يكون العطاء وكل منهم يتربص بالاخر!!!. نعم يتربص: يبدو هذا اللفظ قاسيا بعض الشىء ولكنه واقع، واليكم مشهد من المشاهد المتكررة من حولنا:
شاب وفتاة يعجب كل منهما بالاخر أو شاب تعجبه فتاة ويتقرب اليها ثم يشرح لها ظروفه "أيا كانت هذه الظروف" ويعرض عليها الارتباط والزواج. عادة ما تنقل الفتاة الى الشاب احساسها بأنه فاجأها بطلبه هذا!!!! على الرغم من أنه غالبا ما تبادله الاعجاب أو تبدأ به. المهم يذهب الفتى وأهله للقاءأسرتها وطلبها للزواج وهنا تنطلق الصفارة لبدءالمباراة نعم مباراة يستعرض فيها الطرفين كل فنون اللعب كى يفوز بأفضل العروض فبعد أن شرح الفتى لفتتاته ظروفه وتوقع الترحيب وتخطى الصعوبات يجد جميع العراقيل المادية أمامه بدءا من الشبكة ومرورا بالشقة والقائمة والمؤخر وتكاليف الحفلات و... وكأنه لم يشرح شيئا وكأنها كانت تسد أذنيها أو كان أهلها مسدودى الاذن.
الوضع بالنسبة للفتاة ليس أفضل حالا، فعندما يعجب بها الشاب ويقرر الذهاب وأهله لطلبها للزواج، يحاول الاهل المتاجرة بابنهم!!!! نعم المتاجرة: فهم يعرضونه على أنه سلعة هو الاخر مؤهله كذا وعربته نوعها كذا ودخله كذا وطبعا كما تعرفون يا أصدقائى فى زمننا هذا كل هؤلاء الكذا والكذا ليس للعريس فضل فيهم بل لعائلته التى وفرت للسلعة أى العريس هذا الغلاف القيم اما بسبب سفر الاب للخليج أو ارث أو ما شابه. هذا ليس عيبا بالطبع ولكن ما يفهمه الناس عن المقومات المادية هو العيب بعينه.
والنتيجة كانت ضياع المشاعر والفكر والهوية المجتمعية والنتيجة أن كثير من الشباب "خدوها من قصيرها" فهو لن يعذب نفسه بالاعجاب والاقتناع بشخصية فتاة قد يرفضها اهله لفرق مادى وهى لن ترهق مشاعرها بالارتباط بشاب طموح قد لا يرقى مستواه المادى الى تلبية ما يطلبه مجتمعها من ثمن لشراء هذه السلعة "العروس".
قال لى صديق أنه لن يحاول الارتباط بأحد مهما كن مقنعا لانه يعرف أن أهله لن يوافقون الا على من يختارونها هم. وصدمت وسألت لماذ يا صديقى؟ فقال لى لانهم عملوا كل شىء: اشتروا الشقة وشطبونها واشتروا له العربةوسيدفعون المهر والشبكة ويتفقون على كل شىء... ودهشت وكان ردى الذى أقنع به تماما: من لا يملك قوته لا يملك حريته. وقال لى صديقى: بس أكيد هيختاروا لى حد كويس ولم أجد تعليق مناسبا.
أما الفتاة فمشكلتها أكبر وأعقد: تتعلم وتعمل وتتفاعل مع الحياة وعندما تأتى اللحظة الحاسمة وهى لحظة الارتباط تنسى كل هذا وترتد للوراء وتنسى ما تنادى به من شعارات لا تعرف معناها: المساواة والمشاركة والا حتواء وووو...
وتجدها تبحث وتنقب عن المادة وتغلف مطلبها بلفظ شيك: "اريد عريس ابن ناس"
وأنا أتسائل من هو ابن الناس ومن هى بنت الناس؟ فى العرف السائد الان هو الغنى والغنية. أما فى عرفى أناالغنى هو الشخصية الراقية التى تعرف كيف تفكر وماذا تخطط لمستقبلها وكيف تحلل الامور وكيف تتخذ القرار وما أكثر القرارات فى المشوار الذى يقبل عليه شخصان يعيشان معا. هو الشخص المسلح بالعلم والعمل والطموح. أما الغنية فهى الفتاة الممتلئة روحها بالمبادىء و الممتلىء عقلها بالطموح والاحساس بالمسؤلية والمشاركة فى الحياة.
فيا أيها الشباب لا تكونوا دمى يحرككم الاخرون. كونوا انفسكم ولا تقبلوا أن تباعوا بأبخث الاثمان: شبكة تدمى المعصم أو سجن اسمه شقةبل اعملوا واعملوا وحرروا أنفسكم وصدقونى ساعتها سيفتخر بكل منكما من كان فى الماضى لا يعرف قدرقكما. فالزواج وسيلة تعيننا على الحياة وليست غاية ننهى بها الحياة

الجمعة، 15 يناير، 2010

مطلوب من كل مصرى، من كل مصرية...

أعرف أن هذا العنوان قد لا يتطابق مع ما سوف تجدون فى هذا الموضوع من معان ولكنى فكرت كثيرا قبل أن أكتبه ولم أتمكن من تغييره لأنه يلح على وأشعر أنه مرتبط كل الارتباط بما يجول بخاطرى و ما يجب أن نعمل لرفعةمجتمعنا والارتقاءبه
البدايه كانت زيارتى لكثير من المدونات, اكتشفت بعدهاللأسف أن العامل المشترك فى الكتابات هو هذا الصراع الأذلى بين الرجل والمرأة واتهام المرأة للرجل بأنه لا يفهمهاولا يحتويها وكذلك اتهام الرجل للمرأة بأنها تجهل طباعه ورغباته. وبعيدا عن المدونات والمدونين، وبالتحديد فى حواراتى مع الصديقات والاصدقاء والزميلات والزملاء،اكتشفت شيئا لطيفا ومؤسف فى نفس الوقت: وهو أن الشاب يشعر بالخوف وعدم الامان عند الارتباط بأى فتاة وسبب الخوف كما يقولون لى يرجع الى سطحية التفكير والشعور بأن المرأة عبء مادى ومعنوى ثقيل على الرجل. هذا بجانب بعض الاسباب الظريفة مثل عدم الاهتمام بنفسها ووزنها ومظهرها. تحكى لى صديقاتى أيضا عن صعوبة وجود رجل يحتويها ويفهمها ويقبل بعملها ومطالبها المادية فالرجال كما تقلن لى الصديقات لا يتحملن المسؤولية.....
والان اسمحوا لى يا أصدقائى الاعزاء أن أعبر عن هذا الوضع بالحكمة الاتية: عين فى الجنة وعين فى النار
واسمحوا لى أيضا أن أكون عفوا ضدكم جميعا. نعم أنا ضد امرأة اليوم وضد الرجل.
أشعر بالأسى لما وصلنا اليه من تبادل اتهامات بين قطبى الحياة: المرأة والرجل
فيا صديقتى المرأة من سطح تفكيرك وأنتى أصل الحياة؟ ومن برر لكى التراخى والتفريط فى حقك فى الحياة:العطاءو العلم والعمل والكفاح والنجاح والسعادة. لماذا تعلقين الفشل على شماعة الرجل الغير متعاون. معذرة يا صديقتى أنا لا أحب الشماعات. لن تصلكى دعوة للحياة!!! ببساطة لأنكى تملكين واحدة: هى شهادة ميلادك فلا تتركيها حبرا على ورق.
وأنت يا صديقى الرجل، لماذا يتدهور حالك وتخشى مشاركة المرأة فى الحياة. أعرف أنك ممزق بين أفكار كثيرة: أقصى اليمين وأقصى الشمال: تريد سيدة مجتمع راقية وأما رائعة لاولادك وزوجة حنون وصديقة مخلصةوامرأة متفتحة ولكن المشكلة أنك عندما تقابلها تخاف من الاقتراب. لماذا؟
أنا أعرف لماذا: هى الازدواجية الدفينةلدى كلاكما والتى أتمنى يوما أن تختفى.
ولهذا مطلوب من كل مصرى ومن كل مصرية أن يتصالحا معا. لن يستقيم المجتمع الا عندما نقنع اننا نحيا معا: رجل وامراة نكمل بعضنا البعض ولا تعرف الندية طريقها الينا ولا ننسى أن نعطى ونعطى فالعطاء يشعر صاحبه بالسعادة. وللحديث بقية