الاثنين، 22 فبراير، 2010

معادلة سهلة

حب لأخيك ما تحب لنفسك: كلمات معدودات، هي روشتة علاج لأمراض اجتماعية كثيرة.

في الواقع أتساءل: لماذا نصعب الأمور على أنفسنا ونعقد الحياة مع ان المعادلة سهلة وموزونة لمن أراد أن يتفكر فى كيفية معاملة الآخر،،،

من هو الآخرالذى نتعامل معه فى مشوار الحياة: هو (نظريا)

الأم، الأب، الأخ، الأخت، الزوج، الحماة، أخت وأخ الزوج، الجيران، الزملاء، الأبناء، الأصدقاء و.... و..... و.......و كل إنسان نقابله في المشوار.

وهكذا يلعب كل منا دوره فى الحياة ويكون هو أيضا الآخر بالنسبة لمن حوله. يدفعني هذا إلى محاولة التفكر في المعادلة الآتية: "عامل الآخر كما تحب أن يعاملك،، يعنى ببساطة: بدل الأدوار وانظر ماذا يرضيك من سلوكيات تتبع معك؟

إذا كنت تتعامل مع ماما أو بابا: ببساطة لو كنت انت مكانهم هل تحب ان يتعامل معك ابنائك كذلك؟ اذا كانت الاجابة بلا، يبقى أكيد فى حاجة غلط فى معاملتنا لازم نصلحها. وكذلك الأخوة هل نرضى عن معاملتنا لهم، بالطبع سنقول نعم لكن لووضعنا انفسنا مكانهم هل سنرضى؟؟؟

وعندما تتعامل الزوجة مع زوجها، ماذا يحدث لو وضعت نفسها مكانه اكيد هتكتشف أن هناك حاجات كنيرة: لو أخذت بالها منها سيكون زوجها أسعد والعكس صحيح: اذاوضع الزوج نفسه مكان زوجته،، سيجد الكثير والكثير الذى يمكن بكل يسر ان يرسم به ابتسامة رضا على وجهها...

ونصل الى العلاقة بين زوجة الابن والحماة، دائما ما يشوبها التوترمع ان الأمر سهل جدا اذا وضعت زوجة الابن نفسها مكان الأم: ساعتها ستنجح أكيد فى كسب ثقتها وحبها ورضاها وكذلك بقية أفراد العائلة...

أما الجيران فمعاملتهم يجب أن تكون على قدر ما نحب أن يعاملونا به : اذا أيقنا هذا، سوف نبتسم فى وجه جيراننا ونودهم ونحترمهم ونرعى شئونهم. الزملاء والأصدقاء نمضى معهم وقت طويل في مشوار الحياة ومازلنا نجهل الطريقة المثلى فى التعامل معهم: ببساطة يجب علينا معاونتهم و إرشادهم للخير وعدم التكاسل فى مد يد العون لهم فى كل وقت. وهكذا كل إنسان نقابله في المشوار...... على الأقل نبتسم في وجهه:

فالابتسام في وجه أخيك صدقة











الخميس، 18 فبراير، 2010

حاجة تجنن!!!!

من المفترض أننا نحيا فى مجتمع شرقى يقال عنه أنه ملتزم ونسمع هذه الكلمة يوميا فى كل مكان واذا تحدثنا عن التزام المظهر والسلوك، فحدث ولا حرج: اليكم رحلتى المضنية فى البحث عن فستان ارتديه فى مناسبة سعيدة لزميل لى فى العمل. توقعت أن أجده بسهولة: فستان رقيق، وقور، أنيق...
واكتشفت أنى واهمة: ذهبت الى كل الأماكن التى يمكن أن أعثر فيها على ضالتى دون جدوى....
وفى كل مرة كانت اجابة البائعة واحدة: آسفة يا أفندم،، كل الفساتين توب، أو بريتيل، أو... أو....
وفى كل مرة كنت أدقق فى طلبى: أريد فستان على الأقل بأكمام ويجيئنى الرد فى كل مرة مستفزا: ده هيبقى تحفة يافندم وحضرتك تكمليه ب بادى.... أو تحطى عليه شال : طب ماهو البادى زى قلته والشال هيتزحلق يبقى عملنا ايه ليه نضحك على نفسنا؟
وبدأ اليأس يتسلل الى نفسى وفشلت فى النهاية فى الحصول على ما أريد وارتاحت نفسى الى وضع بعض اللمسات البسيطة من الاكسسوارعلى الملابس العادية...لأننى ببساطة لن أحى الفرح!!!
وذهبت الى الفرح ووجدت هناك كل الفساتين التى ترفعت عن ارتدائها والمثير للدهشة والمستفز أيضا أن كل من ارتدينها كن ملتزمات!!!!!
فالفستان عارى الظهر أو الأكتاف أو الصدر أو ضيق للغاية ومافيش مشكلة : طالما البادى موجود....وغطاء الرأس على كل لون موجود:اشى سبانيش وخليجى وربطة سهير رمزى وغيره وغيره...
المهم أننى لم أميز أى من الفتيات فكلهن نسخة واحدة بلا هوية ولا شخصية يعكسها الرداء
ويستمر مسلسل الاستفزاز عندما قامت معظم الفتيات لترقص وتتمايل على أصوات الرقع الصاخبة : هذه هى موسيقى الافراح!!
وأهم شىء: لا يجب أن ننسى أنهن ملتزمات: تسارع الواحدة الى ضبط غطاء الرأس اذا تحرك ميلمترا واحدا ، هذا ناهيك عن ما قامت به العروس من تابلوهات راقصة وبرضه كانت العروس ملتزمة...
والله أنا لست عنصرية ولكنى أعترف أن عندى صفة سيئة وهى التحليل المستمر للأمور:
فأتسائل ما هى الحكمة من الملبس؟
فى ظنى أنا: ستر الجسد والظهور فى المجتمع بمظهر لائق متعارف عليه طبقا لضوابط هذا المجتمع بحيث لا يعرض صاحبه لأى مضايقات، واذا أردنا أن ننشد الكمال اذن يكون الملبس أنيق ورقيق وبسيط وهيهات أن نرى هذا اليوم فى الشارع المصرى
وفكرت كثيرا لماذا مظهر الأولاد أفضل نسبيا من البنات؟؟
وخلصت الى النتيجة الاتية: البنات تضع طبقات كثيرة من قطع الملابس التى لا معنى لها وان دلت على شىء تدل على القبح والسطحية والجهل..
قادتنى الصدفة ذات يوم الى فترينة كبيرة داخل محل شهيرللمحجبات ولم أفهم ما بداخلها من قطع قماش ودفعنى فضولى لسؤال البائعة:
-من فضلك يا مادموازيل، هو ايه ده؟
-دى رقبة، حضرتك 
-يعنى ايه؟
-علشان ندارى بيها الرقبة لو اللبس مفتوح قوى
-طيب ودى؟
-دى ذراع
-الله،، ليه؟
-علشان لو اللبس بأكمام قصيرة نزودها
-طيب والجيب الميكرو دى بتعمل ايه فى محل محجبات؟
-دى علشان تتلبس فوق ال
legging أو stretch
وهكذا يصروون على استفزازى
وهكذا أصبح الالتزام مختزل فى كل ما يوضع فوق الرأس دون النظر الى ما دون الرأس والذى هو فى رأى فى مجتمعنا أهم بكثير من الرأس
هذا ناهيك عن الجمل والصور التى تتصدر الملابس ويرتديها الشباب من الجنسين دون وعى وتفكير فيما يمكن أن تعنيه هذه الكلمات أو لماذا يلبسون مثل هذه الصور...
والأمثلة كثيرة: بنطلونات وتيشرتات مكتوب عليها وفى أماكن غريبة : Kiss أو Love أو Don't follow me  وهكذا
أو عندما يلبس الشباب ملابس عليها أعلام بلاد أخرى: هل هو مقتنع بهذا البلد ام معجب به .. لا أعرف، بجد لا أعرف
  فعلا حاجة تجنن!!! نتكلم عن الالتزام والكل يزايد بطريقته على الالتزام وعندما ننظر فى المحلات لا نجد ذرة التزام وما حدش زعلان ماهى الكمالات موجودة: البادى واللجينج والاسترتش والطبقات المتعددة...
والاسم ملتزمة.......


الأحد، 14 فبراير، 2010

الدبدوب والحب

سؤال يؤرقنى منذ فترة طويلة: ماهى العلاقة المباشرة أو الغير مباشرة بين الدبدوب الأحمر والحب؟؟؟؟ وللأسف لم أحصل على اجابة شافية حتى اليوم. وقبل أن يفهمنى أصدقائى وتفهمنى صديقاتى خطأ: أحب أن أقول اننى من أشد المؤيدين لأى عيد وكل عيد ويارب أيامنا كلها تبقى أفراح. وانا قلتها قبل ذلك: احنا بنتلكك علشان نفرح وده فى حد ذاته شىء جميل ولكن يجب أيضا ان نعى بماذا ولماذا وكيف نفرح ونحتفل؟؟
ان الفالنتاين كما أفهمه هو عيد الحب بمعنى الحب بين الرجل والمرأة، فكيف يحتفل به الجميع فى يوم وتاريخ واحد: فلكل رجل وكل امراة عيد حب خاص بهما له ذكراه وتاريخه: هو أول مرة قال فيها كلمة حب وأول مرة شعرت هى بنبض القلب،، أول مرة حلق هو فى السماء بمشاعره الرقيقة واول مرة غمرته هى بحنانها الفياض....كيف يختزل كل هذا فى دبدوب أحمر ؟؟؟؟ وشوكولا مغلفة بالأحمر وورود حمراء وشموع حمراء وجليتر أحمر....وكل ذلك فى علبة او قفص أحمر كلما كبر حجمه ووزنه وثمنه كلما كان ذلك دليلا على الحب؟ أى حب وأين الحب.
 من رأى منكم القاهرة اليوم مكسوة باللون الأحمر يظن أن مشاعر الحب فاضت وغمرت الجميع فلا مكان لعنف أو طمع أو جحود؟ ولكن الواقع يجىء مخالفا لذلك: فلا مشاعر ولا رقة ولا رقى بين الطرفين.
مسكين أيها الحب المختزل فى دبدوب أحمر لا أعرف الى ما يرمز وكنت أود أن يعبر كل حبيب لحبيبه عن حبه بكلمة رقيقة وفعل جميل: فيقينى أن هذان قادران على هدم الصعوبات فى الحياة... أما أن يكبل كل من الطرفين عبئأ ثقيلا ليظهر بالمظهر اللائق أمام الأصدقاء والصديقات، هذا هو الشىء السخيف الذى يحول أى مناسبة الى تأدية واجب والسلام.
الشىء الايجابى الذى لا يمكن أن أغفله هو انتعاش الاسواق فى مثل هذه المناسبات فهو موسم بيع الورد والدباديب وغيره.. والكل يدفع والبعض سعيد وأنا اتأمل.....


الاثنين، 8 فبراير، 2010

وسام على صدرى: كونى امرأة

معذرة أيتها النساء سأنشق اليوم عن الركب لأنى اراه وقد انحرف عن المسار القويم:
فما ارى واسمع يدل على لهث الكثيرات وراء هتافات لا نعرف حتى معناها مثل women empowerement  و gender equity , و غيرها  وبدأت بعض النساء تتسائل وتشعر  بالاسى: هل هى تهمة كونها امرأة معتقدة ان وضعها كامرأة يعرضها للتمييز ضدها فى العمل والشارع والمنزل. فى كثير من المدونات التى امضيت بعض الوقت فى زيارتها تنعى النساء حظهن فى الحياة فعلى حد القول: المجتمع ذكورى وأنا أختلف معهن فللاسف المجتمع اليوم لا ذكورى ولا اناثى بل هو مجتمع بلا هوية تاه فيه الاثنان حتى اننى فى مرة من المرات ذهبت لشراء بعض الملابس الرياضية واشرت للبائعة على قطعة ملابس وطلبت مقاسى واذا بها تقول لى هذا قسم الرجال: مع اننى كنت ارى جميع الملابس مطرزة بالترتر وضيقة وملونة الوان غريبة... لا اريد الخوض هنا فى الازياء التى نبتلى بها يوميا وتؤذى أعيننا كل صباح ونعود لكونى امرأة: نعمة عظيمة انعم الله بها على فيكفى الشعور بالامومة حتى قبل أن يجىء الاطفال، يكفى الشعور بالعطاء، يكفى الشعور باضفاء الحياة على أى شىء وكل شىء. لا داعى أبدا للاستمرار فى معركة لا نعرف من أشعل شرارتها: فمنذ بدء الخليقة والمرأة مكنها الله سبحانه وتعالى من الحياة فعليها فقط أن تحيا بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى: عيشى يا فتاة وحافظى على هويتك فليست المساواة أن اراكى بجوار الفتى تدخنون الشيشة و السجائرانتما الاثنين كدليل على المدنية والمساواة والجنتلة من قبل الشاب . ليست المساواة ان تفعلى كما يفعل الرجل فى كل وقت ، ليست المساواة أن تقولى اشمعنى هو؟ ليست المساواة أن تفقد الفتاة حياؤها: لنفرض أن الرجل أخطأ! اتخطئين مثله كى تشعرى بالمساواة،،، لااااا فالتميز والتفوق الحقيقى هو أن يعلم كل انسان انه انسان!!!! لديه امكانات وقدرات سيسئل عنها فعليه أن يغتنم الفرصة ويبرهن على أنه يحيا ويتفاعل مع الحياة.
هو وسام على صدرى: كونى امرأة

السبت، 6 فبراير، 2010

الرداء الأخير

فتحت دولاب ملابسى لأختار من بين أطفم كثيرة ماذا أرتدى؟؟؟
أمامى الكثير: جميع الالوان والموديلات فتعرفون ان الموضة عمرها قصير جدا والنتيجة هى تكدس الدولاب. وعلى الجانب الاخر أشكال عديدة من الاكسسوارات من أحزمةوشنط وايشاربات متعددة الالوان.
أجتهد لأظهر فى مكان العمل بالصورة الاكثر اناقة وفى النادى بالصورة الاكثر حيوية وفى المساء بالصورة الاكثر انوثة
واليوم ارى دولاب ملابسى ناقصا.
انه الرداء الاخير!!!!!
اين هو؟؟؟؟
انا لا اراه نعم لا اراه : اهملت شراءه واغفلت حتمية ارتداءه
فكل ما ارى امامى يمكن لبسه من عدمه
اماالرداء الاخير فليس هناك مفر من ارتدائه.... فلماذا لا اشتريه واعلقه بجوار افخر الملابس ال سينيه؟؟؟!!!!
وعندئذ شعرت برجفة وانقباض....
يااااااه... ما هذه الغفلة
نمضى الساعات ونصرف الاموال على المظهر ولا يعجبنا العجب ودائما نعقد مقارنات: فلانة عندها طقم شيك جدا أحضرته من تركيا.. لا. فلانة بقى جابت فستان رهيب من باريس وهكذا وعادة ما نرهق من حولنا بمصروفات كثيرة على الاكسسوارات وغيره ونحزن ونتخطى الخط الاحمر احيانا بالشعور بعدم الرضا عن ما لدينا من خيرات وننسى الرداء الاخير!!!!!!!!
هذا الرداء الذى لن نملك حتى وضعه على جسدنا بل سيضعه اخرون متمنيين لنا الرحمة : انه الكفن..... نعم سأشتريه واضعه بجوار ملابس الدنيا لأتذكر كلما فتحت الدولاب أن لا احتار او اقارن او افترى على النعمة فاى رداء بسيط يكفى... نعم الان اقارن كل شىء بالرداء الاخير: لن اغالى فى مظهرى، احمد الله واتمنى حسن العمل فسياتى الحدث فى اى لحظة ويحين وقت لبس الرداء الاخير

الأربعاء، 3 فبراير، 2010

زيارة الى القرية

ذهبت الى القرية مع أمى وأخوتى لتقديم واجب العزاء فى وفاة أحد الاقارب وهناك التف حولنا جميع الاقارب فهم يحبوننا من القلب وكان يوما دافئا جميلا تجاذب الجميع فيه أطراف الحديث عن اى شىء وكل شىء. اتسم الحوار بالبساطة والعفوية وجرنا الى النقاش حول قضايا هامة جدا فى المجتمع من وجهة نظرى وهى التعليم وعمل المرأة.تقابلت مع قريباتى اللاتى تخرجن فى كليات القمة وتزوجن وارتدين النقاب وجلسن فى البيت لتربية الطيور (ويليتهم نجحوا فى هذا!!!).
هكذا هو السيناريو المتكرر، ووجدته شىء مثير للدهشة وقلت لهن بل للجميع :لماذ ترهقن أنفسكن وكاهل اهلكم بالمصروفات والدروس الخصوصة فى الثانوية العامة للحصول على أكبر قدر من الدرجات يؤهلكن للالتحاق باحدى كليات القمة وتتعلمن أشياء لن تنفعكم فى الحياة العملية الواقعية. فالسيناريو فى القرية معروف مسبقا: تنهى الفتاة تعليمها لتتم خطبتها لاحد الاقارب العائد من الخليج بقدر من المال ليصب به شقة من الطوب الاحمر على أطلال البيت الريفى الجميل: وتتزوج الفتاة وغالبا ما تقوم بارتداء النقاب وتجلس فى البيت ويا ليتها ترعى الطيور كما قلت ولكن تجدها على خلاف مع أهل الزوج الذين لا يقدرون الشهادة العالية التى تحملها ويطلبون منها ان تشارك فى الاعمال اليومية فى المنزل.
ورقصت على السلالم فلا هى المهندسة أو اطبيبة أو الكيميائية ولا هى الريفية البسيطة. من هى اذن؟؟؟؟
تائهة بلا هوية......
قلت لهم فى تلك الجلسة لماذا لا توجهون الطاقات والدراسات الى المجالات التى تنفع القرية مثل الدراسة فى كلية الزراعة او كلية الاقتصاد المنزلى وساعتها ستكون الفتاة على علم بهذه الشئون المهم وتنفع اسرتها وبيتها ومجتمعها باقامة مشروعات تنموية هامة وفى نفس الوقت لن يكون هناك اهدار لمصادر التعليم بلا داعى وساعتها سنجد الشخص المناسب الذى خطط لمستقبله يدرس فى الكلية المناسبة فكلنا يعرف أن كثيرون يدخلون كليات لا يعرفون لماذا دخلوها ويخرجون منها بلا هوية.
قلت لهم أن العمل هو الحياة ولكن أى عمل؟؟؟؟
العمل الذى يناسب صاحبه ويعود عليه وعلى من يحب بالنفع.
وللحديث بقية