الاثنين، 8 مارس 2010

8 مارس فى كوبنهاجن

أعود اليوم بالذاكرة 17 عاما للوراء وأخرج من حقيبة الذكريات رحلتى الى الدانمارك للمشاركة فى فعاليات مؤتمر القمة الاجتماعية فى كوبنهاجن Social Summit 1995 وكنت طالبة فى كلية الطب وذهبت الى هناك ضمن وفد يضم أكثر من 40 شخصية تمثل الجمعيات الأهلية فى مصر . وحضرت يوم 8 مارس فى كوبنهاجن وكانت اول مرة اعرف فيها انه يوم عالمى للاحتفال بالمرأة، عقدت الندوات والمنتديات واللقاءات، كانت هناك ايضا مظاهرات تنادى بالمساواة و.... و..... و.....
واهم جملة أظنها خرجت من هذا المؤتمر تتعلق بالمرأة تلخصت فى الاتى:
WOMEN EMPOWERMENT
أو تمكين المرأة.............
تلا ذلك فى مصر نشاط جيد لكثير ممن يعملون فى مجال تنمية المرأة، وبالأخص فى مدن الصعيد،،،
كان لى ومازال  بعض التحفظات على بعض الانشطة: فأتذكر مثلا الانشطة الخاصة بال Gender Equity  فى بعض الجمعيات وكيفية اختزالها فى :هل يقبل الرجل المصرى نشر الغسيل بدلا من المرأة وهل سيؤثر هذا على شكله فى المجتمع؟ كمثال على التمييز وأضحكنى ذلك كثيرا...
واثيرت قضايا عديدة كتسرب الاناث من التعليم و الزواج المبكر وختان الاناث وتنظيم الاسرة وتعدد الزوجات....كلها قضايا ساخنة ولكن كيف تم تناولها هذا هو المهم، رأيى أنها حتى الان لم تؤخذ مأخذ الجد من العمل الاجتماعى فى مصر وفى أغلب الأحوال تتبع أجندات سابقة التجهيز لتطبيقها عندنا فاما أن تفشل أو تزيد الوضع سوءا. أتذكر انه فى أعقاب هذا المؤتمر بعد العودة لمصر تمت دعوتى لحضور مؤتمر عن المرأة كالعادة فى الأسكندرية، وتم تناول قضية تعدد الزوجات فى الاسلام ووسائل تنظيم الاسرة كالتعقيم مثلا
وكان الاتجاه ضد التعدد ومع التعقيم وكان لى رأى مخالف تناولته أثناء الغداء حين جاءت لتجلس بجوارى مديرة المركز الامريكى للانشطة السكانية لتتحدث معى عن اراءى ورؤيتى للامور وتكلمت معها بصراحة وقلت لها ماذا يضيركم فى التعدد عند المسلمين فلستى مسلمة وارى ان فى رخصة التعدد رحمة بالمجتمع فى ظروف معينة وأرى أن التعقيم كوسيلة لتنظيم الاسرة كفر بنعمة الله سبحانه وتعالى......وبعد شهور من هذا اللقاء دعانى نفس المركز لحضور مؤتمر : Voices from young women  فى واشنطن للتحاور والنقاش...
أعود ليوم المرأة العالمى ودعونى أقول لكم أن كفاح المرأة المصرية يستحق أن يحتفل به كل يوم وليس 8 مارس فقط، فهناك مشهد يومى يستحق التسجيل والتقدير :امرأة تكافح من أجل تنمية اسرتها وأطفالها فتجدها تعترك الحياة  فى مجتمعنا حيث الصعوبات والعقبات التى تواجهها فى كل وقت وتقابلها هى بكل تحدى وارادة فى العبور الى بر الامان بألاطفال والأسرة الصغيرة والعائلة الكبيرة.....
ويضاعف التقدير وتزداد التحية حين ترى أم ترعى طفل مريض أو معاق وتواجه به تحديات الحياة حيث لا اهتمام عندنا بهذه الشريحة من الاطفال..أيتها المرأة المصرية لكى منى كل تقدير وكل تحية


هذه المرأة تستحق كل التقدير والاحترام  وبدلا من الاهتمام بتوزيع الادوار : كمن سينشر الغسيل؟؟؟؟ :يجدر بكل العاملين فى مجال الخدمة العامة والعمل الاهلى ان يفكروا ويدققوا فى كيفية النهوض بوضع الأسرة المصرية الثقافى والاجتماعى وان تتخطى الأنشطة عقد موائد مستديرة و مؤتمرات شيك يحضرها سيدات ورجال المجتمع الراقى لسرد توصيات  رنانة فى كلماتها ضئيلة فى تطبيقها، فالمرأة المصرية تستحق الكثير....

هناك 8 تعليقات:

Tamer Nabil يقول...

كل طرف لية حقوق وعلية واجبات لو كل طرف فهم كويس وعرف الطرف التانى مش هيكون فى مشاكل

كل سنة والمراة طيبة

مع خالص تحياتى

أحمد شريف يقول...

السلام عليكم يا دكتور إيناس
أولاً تاريخك العلمي المشرف أضفى على نشاط المجتمعي شكل وصورة كبيرة من صور العطاء .. هذه تحية لكِ
أما عن المرأة بصفة عامة وعن رسالتك الأخيرة فمتفق معك لا شك في هذا .. المرأة بدونها لا تستقيم الحياة كما هو الحال بالنسبة للرجل ولولا أدوار المرأة البطولية في الحياة لما كانت الحياة حياة
هذا منطقي جداً
بالمناسبة
حلقة بحثي كانت عن دور الجمعيات والأندية النسائية في خدمة المرأة الريفية .. سأضعه على هيئة وثيقة pdf قريباً وأهديه لكِ وللجميع إن شاء الله

دمتِ بكل ود يا دكتور

mhmdwahab يقول...

جاءت لتجلس بجوارى مديرة المركز الامريكى للانشطة السكانية لتتحدث معى عن اراءى ورؤيتى للامور وتكلمت معها بصراحة وقلت لها ماذا يضيركم فى التعدد عند المسلمين فلستى مسلمة وارى ان فى رخصة التعدد رحمة بالمجتمع فى ظروف معينة وأرى أن التعقيم كوسيلة لتنظيم الاسرة كفر بنعمة الله سبحانه وتعالى

لا اجد اى كلمات لتصف لك اعجابى الشديد بهذة الكلمات فبرغم تعليمك الاجنبى و ثقافتك لم يمنعك هذا من الدفاع عن دينك امام وحش من الوحوش التى تريد القضاء على الهوية الاسلامية و الحقيقة اننى اتعجب هل يوجد او توجد انسانة بهذا الشكل مما نرى كثيرا من ينسلخون عن جلودهم بسب دراستهم الغربية ان دل ذلك على شىء فيدل على غيرتك على هويتك واصلك و جذورك و دينك

sabry abo-omar يقول...

عزيزتى : بعد كلماتك يصعب ان نلقبك نووسة كدة حاف لازم اقول سيدتى الدوقة نووسة المصرية : اتمنى نشر تلك التوعية بين كل السيدات وان يتقبل العقل الانثوى تلك الافكار ولايقبل على المساواة بشكل غبى لامعنى له .. أظنك مللتى اعترافى باتفاقى معك على ارائك ومعتقاداتك واوعدك ان اختلف معك المرة القادمة ولكن ليس الان وليس بعد تلك الكلمات العاقلة والناضجة التى لاتخرج غالبا من النساء

nouusaelmasria يقول...

تامر،
شكرا على متابعتك وتعليقك
تحياتى

nouusaelmasria يقول...

أستاذ أحمد،،
ميرسى على تحيتك الرقيقة،،
وتعليقك الجميل، أنا أكيد هأنتظر حلقة البحث بتاعتك ومهتمة انى أقرأها
ربنا معاك فى الامتحانات
تحياتى

nouusaelmasria يقول...

أستاذ محمد، شكرا على اعجابك بما كتبت ولكن لا تتعجب أبدا تقول كلمة بالرغم من تعليمك الاجنبى: فتعليمى لم يزدنى الا حبا فى هويتى ووطنى وعقيدتى لانه ببساطة الانفتاح فى الثقافة والتعليم لا يكون الا سلاحا يعين صاحبه على مواجهة (المتخلفين) اللى على المودا
بأشكرك مرة تانية واتمنى دوام التواصل

nouusaelmasria يقول...

د/ صبرى،، حلوة حكاية دوقة دى،،،طيب مش عايزة اسمع غيرها بعد كده!!!
بجد تحية كبيييييرة قوى منى على مساندتك وتشجيعك بس اوعى تفتكر انى بأشجع تعدد الزوجات :( :( :(
لكن فعلا هناك ظروف تظهر لنا عظمة الدين الجميل فى كل شىء،،،
كمان ليه عايز تختلف معايا بعد كده ما احنا كده كويسييين!!!!