السبت، 17 أبريل 2010

أحلى الأوقات

تأخذنا الأيام وتمر بنا فى مشوار الحياة وتلهينا عن التفكيرولو للحظات فى أحلى الاوقات التى تمر بنا؟؟؟؟
بلا شك أن لكل منا أحلى الأوقات الخاصة به طبقا لرصيد أفكاره ومعتقداته فى الحياه،،
من الممكن أن تكون الأوقات جميعها جميلة وحلوة ولكن تظل هناك الأحلى والأحلى والتى نستمتع بها الى أقصى حد بحيث تبعث فينا البهجة والسعادة.....

أفكر كثيرا فى أوقاتى الحلوة،، فهى كثيرة، أبدأها بسماع صوت العصافير فى الصباح فتنفرج أسارير وجهى، وأمر خلال يومى بأوقات جميلة بين الزملاء والأصدقاء، والأوقات الحلوة فى العمل حيث النجاح والتقدم، والأوقات الحلوة بين أفراد العائلة وصلة الرحم،، الله !!!! ما أكثر الأوقات الحلوة،،،ولكن أحلى الأوقات التى أريد أن أسجلها ويسجلها معى الزمان  هى أوقاتى بين أولادى، بين حلم العمر، نعم الأمومة هى حلم عمرى الذى تحقق باثنين من الملائكة يمشون على الأرض: معهم أعيش أحلى الأوقات
مشهد يومى أعتبره مرآة نجاحى فى هذه الحياه: عندما أذهب  الى مدرسة العائلة المقدسة لاصطحاب ابنى بعد اليوم الدراسى فأستمتع ببعض الوقت أمام باب المدرسة اتأمل خلاله السعادة التى تغمرنى: فهاهو ابنى يكبر أمام عينى فى صحة جيدة ويذهب سعيدا الى المدرسة... ويأتى الموعد  لأكون أول أم تنتظر ابنها وأرى فى عينيه سعادة وعلى وجهه ابتسامة هى الدنيا بكل كنوزها وثرواتها...
أستقبله بالقبلات والضحكات وأطمئن على يومه كيف كان ونتجاذب أطراف الحديث البسيط الجميل...
ونذهب سويا لنكمل المشوار وننتقل من منطقة الى منطقة لنستقر فى مدرسة القلب المقدس وننتظرابنتى وينتظرها أخوها بكل حب وشوق ويلعبان سويا لفترة قبل أن أمشى  من المدرسة والأيدى الصغيرة متشابكة فى الأيدى الكبيرة: احساس بالفرحة والحب والفخر والنعمة والشكر لله سبحانه وتعالى......
هذه هى أحلى أوقاتى اللهم لك الحمد ولك الشكر...
ولكن منذ يومين رجعت من هذا المشوار اليومى الجميل وقد خاصمت الابتسامة شفتاى وسكن الاحباط نفسى وتسائلت لماذا يصر بعض الكبار على سرقة الابتسامة من على شفاه صغارهم،، ففى ذلك اليوم تقابلت مع صديقة عند مدرسة ابنى وراحت تشكو لى قسوة عواقب الطلاق على ابنها وعليها وكيف أصبح الطفل ممزق بين الأب والأم وكيف يكون العناد هو الركيزة الاساسية فى تصرفات الكبار ورأيت الطفل ذو الوجه الباهت ارتسم عليه الحزن مبكرا، فتألمت وأصابنى الاحباط، لك الله أيها الطفل وليهدى الله ابواك...وفى نفس اليوم وعند مدرسة البنات جلست بجوارى صديقة تنتظر ابنتها  وراحت تشكو لى مرارة الظروف التى تمر بها فهى وزوجها ينهون اجراءات الطلاق ويشردون بذلك ثلاثة من البنات فى ازهى الاعمار... قلت لها الم يكن هناك اى حل اخر سوى الطلاق، فقالت لى هو صمم على ذلك وشعرت ساعتها بأنانية هذا الرجل الذى يضرب عرض الحائط بالنعمة التى بين يديه، وفى نفس اليوم فرقت صديقة ثالثة بين الابن والابنة بأن أعطت أحدهم لابيهم وبقيت على الاخر معها،، أى منطق هذا وأى مشاعر.....لكم الله أيها الأطفال..... يسلبونكم الفرحة ويسرقون البسمة من على شفتيكم، لا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم،،،
أبغض الحلال عند الله جعلوه أيسره
لماذا؟؟؟ ايتها المرأة لماذا أيها الرجل أعتقد أنه هناك دائما حل أفضل من أجل المستقبل، من أجل البسمة على شفاه ابنكم....
فمن يلمس عواقب الطلاق على كل أفراد الأسرة يقشعر بدنه وأنا اقشعر بدنى وجلست أفكر ماذا عساه أن يكون المكسب أمام الثمن الباهظ وهو الأولاد، ألم يحين الوقت لكى يتصرف الاباء بنضج وتحضر من أجل مصالح ابنائهم واذا سلمنا بابغض الحلال افلا يمكن أن يبقى الاب والام أصدقاء من أجل الصغار.......لماذا ينقلبون الى أعداء...
سؤال صعب والاجابة عليه أصعب: أعرف  ولكن يمكننا ان نتدرب على هذا اذا استشعرنا عظمة الغاية وهى الأطفال الذين يرجوهم كل منا فى بداية حياته وما يلبسون أن يأتوا حتى نهملهم فلا والله هم وديعة استأمننا الله عليها ......فيا رب قدرنا على حفظ وديعتك وللنقاش بقية ان شاء الله.....

هناك 9 تعليقات:

sabry abo-omar يقول...

كلامك جميل اوى واحساسك بالاطفال والحياة رائع.. لكن تعقيبك على موضوع الانفصال والطلاق قد يختلف معه الاخرين, فالحياة السعيدة لطفللاتكون بين والدين اشقياء وتعسين ولكنه التحضر بين البشر وان اختلفوا وان انفصلوا هو الحل الامثل.. شكرا لطرحك مواضيع تمر فى حياتنا يوم بعد يوم ولشخصيات نعرفها عن قرب لنتامل ونتعلم الدرس فكلمنا عبرة للاخر..

أحمد شريف يقول...

صباح الخير

أهلين دكتور إيناس
أهلين دكتور صبري

========مُبارك عليكما الأيام الحلوة
وجعل الحياة كلها بأيامها كلها رغم ما نقابله أحياناً من عثرات حلوة في عيون الجميع ، وتجاوز العثرات هو أجمل ما في الحياة

بالنسبة لم ختمتِ به الحديث يا دكتور ... من هذا كثير وكثيراً جداً لكنه يبقى قليل للنسبة العامة بالطبع
ومتفق معك في الرأي لا خلاف على هذا

نسيت أن أقول : يا رب بارك لكِ في أبنائك واجعل حياتهما كلها حب وخير ونقاء وصفاء

Atef Shahin يقول...

حين تغلبت الأنانية علي عواطف الأبوة والأمومة فقتلتها ..
حين غاب دور الحكماء في كل أسرة ..
حين قتلتنا حياتنا المادية ..
حين نسينا ديننا فنسيتا الرحمة والتسامح ..
كان الضحايا أطفالا أبرياءا لاحول لهم ولا قوة !!

موضوع يستحق التدوين والمناقشة
دمتي بخير

nouusaelmasria يقول...

د/صبرى،، مثل ما قلت هو التحضر بين البشر الذى يفصب بين حياة سعيدة وحياة شقية،، أتمنى أن يعى الجميع هذا،
تحياتى

nouusaelmasria يقول...

السلام عليكم يا أحمد ،، أتمنى أن تكون بخير،،
شكرا لتعليقك الرقيق،، وأتمنى أن تكون النسبة ضئيلة كما قلت أنت ولكنى متأكدة من أنها تتزايد ولذلك يجب أن لا نهمل هذا الجانب من الحياة وهو الجانب الروحى بالذات مع طغيان المادة....
والى لقاء

nouusaelmasria يقول...

د/عاطف،،خالص شكرى لتعليقك الموضوعى والعميق،،،
ففعلا يجب أن نتناول هذا الموضوع بكل هذه الجوانب ولا نغفله لأن العواقب ستكون وخيمة جدا
تحياتى وأشكر لك دوام تواصلك

أحمد شريف يقول...

السلام عليكِ

ألا يوجد جديد هنا يا دكتور إيناس ؟

mhmdwahab يقول...

السلام عليكم
ارسلت هذا التعليق هنا لانى قد حلفت الا اعلق بالبوست الاخر
احب ان اشكرك فى البدية لقبولك المزيد من التعليقات
لكن قد لاحظت شىء عجيب ان السيد احمد قد اخذ كلامى على انة قضية شخصية و خلاف عائلى بينى و بينة و اخذ يلمح لى بكلمات لم اكن افهم مغزها او معناها و الغريب انة عندما كنت اتكلم واوجة الاتهام الى المسئولين عن تدهور حال البلد و الناس ياخذ الكلام علية هو شخصيا و المضحك ايضا انة قام بالدفاع عن نفسة واسرتة و كانهم هم المسئولين عما حدث و ما زال يحدث فى مصر يا سيدى انا لا اعرفك شخصيا ولا اعرف السيد المحترم والدك ولا السيد المحترم عمك ولا اى فرد فى اسرتك الكريمة.المحزن انك اعتبرت دفاعى عن هولاء الناس اننى فى حاجة و عوز ومصاب بما فيهم من مواجع والالم فرحت تكيل لى الاتهامات و الكلمات.يا سيد احمد انا مثلى مثل كل الناس ارى و اسمع و لكن هناك فرق بين ما يرى ويسمع فا يشعر و يحس بالم و اوجاع الناس و المعاناة ويتخيل لو كانت ظروفة مثل ظروفهم كيف يكون وبين متلبد الحس وفاقد البصيرة و عديم الرحمة.الفرق شاسع بين الاثنين.تقول و تفترى على الناس الكذب بدون بينة ولا دليل لماذا حتى تصل الى منصب او مكانة مميزة بحزبك.
تقول انهم يريدون ان يكونو افنديات ولا يريدون ان يعملو فى هذة المصانع ذات العمل الشاق من اين لك هذا اسمح لى ان اقول لك انت تكذب و الدليل ما سوف اقولة الان.
اذهب الى اهلك فى الشرقية و المنوفية و غيرها من المحافظات الريفية و شاهد اسراب من السيارات التى تنقل العاملات وهم فتيات صغيرات و صبيان للعمل فى المدن الصناعية وحتى مصانع القاهرة باجور زهيدة لا تسد رمق ولا تغنى من جوع فهم يستغلون حاجاتهم للمال و يعاملوهم كالسخرة تمام.
ايضا شاهد اهلك من نفس المكان وهم يجلبون للعمل فى شركات النظافة الخاصة بالقاهرة والمدن الجديدة و كيف حالتهم الماسوية وكيف اشاهدهم وهم يعبثون بصناديق الزبالة املين فى العثور على كسر خبز او ثمرة فاكهة عفنة لياكلوها.
تعالى الى القاهرة وشاهد الفتيات و الشبان خريجى الجامعات وهم يعملون عمل شاق بالمطاعم و المحلات و تعرض بعضهم للاهانات و التحرش للفتيات.
تعالى وشاهد الكثير من الشباب الذى افترش الارض ليبيع الاحذية وبعض الاكسسوارت
تعالى وشاهد خروج النساء للتسول والاطفال و الاعجائز بالاشارت المرور والكبارى ومحطات المترو وكل مكان
تعالى وشاهد البعض الذى احترفن الدعارة ومعهم القواد.
ان لم تكن تشاهدهم فانت بك خلل بالبصر او البصيرة
بالمناسبة عندما اقول اهلك فى الشرقية والريف عموما فانا اقصد كل مصرى هو من اهلك ومن اهلى
وان كان لايشرفك ان يكونو من اهلك فانا يشرفونى ان يكونو اهلى
من الممكن نقلها الى البوست الاخر ان شأتى يا دكتورة و اتوقف فترة حزنا على ما جرى لسفينة الحرية

غير معرف يقول...

كل سنة و انتم طيبين و ان شاء الله يعدى رمضان بخير وسلام

رمضان كريم
رمضان جانا

http://www.youtube.com/watch?v=AYlES9Fad_k
محمد عبد الوهاب