الاثنين، 25 يونيو، 2012

عصر الليمون

عصر الليمون
فى البداية اسمحوا لى ان أتوجه بكل الشكر والتقدير والفخر للجنة العليا للانتخابات التى ترفعت عن كل ما يجرى من حولها وارتفعت بمستوى الاداء الى الرقى واخرست السنة كل من تطاول عليها وهم ليسوا بالقليلون (لا اعرف كيف سيواجهون أنفسهم، وهى المواجهة الاصعب على الاطلاق !!!!!) وجاءت نتيجة اللجنة بمنتهى الشفافية والحيادية واعلنت فوز الدكتور محمد مرسى بكرسى الرئاسة (51.7%) وفوز مصر بكتلة معارضة قوية (48.3%) بفارق 1.7 % يتولى الدكتور مرسى مهام رئاسة مصر ويصبح مسؤلا منذ تلك اللحظة عن مصر والمصريين. كل التقدير لاعضاء حزب الحرية والعدالة الذين انتخبوا الدكتور مرسى، فهذه قناعتهم،،،، ولكنى لأشفق كل الشفقة على من اعلنوا استهلاك كميات كبيرة من الليمون ليتمكنوا من تحريك اصابع اليد لتصوت للدكتور مرسى فهولاء امتلأت قلوبهم بالغل والحقد لا أدرى من اين اتوا بها وكنت اظننى اعرفهم ولكن سبحان الله يشاء ان تسقط الأقنعة عن المزايدون والمدعين وذلك لحكمة يعلمها الله ،،،لا انكر انى حزينة وكنت اتمنى ان يدوم الوهم ولكن هذه ارادة الله ان اعيد تصنيف من يدعون الانتماء والوطنية والمزايدون على الدين والاخلاق والضمير.
أتمنى من الله ان لا يأتى اليوم الذى تحدث فيه ازمة ليمون عندما يذهبون جميعا للحصول على كميات كبيرة يعصرونها على انفسهم بما فعلوا وحينئذ .............لن يكفى الليمون.
 أعلن فخرى واعتزازى وتقديرى لكل جندى وكل فرد فى جيش مصر الشريف العظيم الرائع والذى تحمل الكثير طيلة الفترة الماضية،، حسبنا الله ونعم الوكيل.
اخيرا اتوجه بكلامى للرئيس: اعلم انه فى مصر: مصريين لم يعطوك صوتهم،،، عاشوا ماضيهم فى عمل وعطاء وكفاح لم يزايدوا يوما على وطنيتهم ولا دينهم ولن يفعلوا،،،،، لم يهللوا ولم يصفقوا لأحد فى الماضى ولن يفعلوا ومصر بالنسية لهم ليست (OPTION) بل وطن يعيش فيهم ويعيشون فيه،،، هؤلاء لا يملكون سوى بطاقة هوية واحدة تزينها كلمة مصرى او مصرية ولم ولن يسعوا للحصول على هوية اخرى،،،،، هم مستمرووون فى العمل والعطاء والبناء فأعنهم على هذا واتقى الله فى مصر والمصريين.
واتمنى منك أيها الرئيس ان يكون اول بند فى مشروع النهضة هو النهوض بالأخلاق التى تردت كثيرا فاصبحنا نسمع البذاءات ممن يطلقون على انفسهم الصفوة والنخبة والمثقفين ونراهم وبمنتهى الاسترخاء يرمون بالباطل يمينا وشمالا (انما الأمم الاخلاق ما بقيت فان هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا)
لااملك الان سوى الدعاء وهو سلاح أعلم مدى فعاليته: اللهم احفظ مصر وانصرها رغم كيد الكائدين،، اللهم اعنا على العمل،،، اللهم اعنا على الصبر،،، اللهم نقى النفوس يا أرحم الراحمين وانزع منها الحقد واملاها بالحب انك انت السميع العليم مجيب الدعاء

الأربعاء، 14 مارس، 2012

كل سنة وانتى طيبة يا ماما

فى يوم ميلادك::: كلاكيت تالت مرة
الى من علمتنى الحياة:
ما زالت ترن فى أذنى كلماتك القليلة العدد الكبيرة المعنى: بابا شايفنا عايزين نعمل كل حاجة حلوة وما نعملش حاجة غلط علشان يكون مبسوط مننا وهو عند ربنا
نعم عشنا بهذه الكلمات منذ الطفولة... قلتيها وكنتى متماسكة طوال المشوار ولم نعى يا ماما معنى و مدى العناء الذى تحملتيه بعد رحيل رفيق المشوار،، ببساطة كنا أطفال وكنتى انتى الملجأ والملاذ و أنتى بلا ملاذ، وحدك يا أمى فى مواجهة صعاب الحياة توجهين وتنشئين وتربين أطفالا على تقوى الله سبحانه وتعالى و على القيم المثلى وحسن الخلق...
تخوننى الكلمات وتهرب فى أعماقى فأعجز وتعجز كل حواسى عن التعبير عن ما بداخلى من مشاعر تجاهك ولكن بكل بساطة سأقول لكى : انتى ربيتينا بالحب : فكان الأداة الأكيدة للوصول لبر الامان.
لم تمسكى بعصاة ولم ينطق لسانك سوى كل جميل، وهكذا نشأنا يا أمى نحب بعض ولم يكن ينقصنا سوى الغائب الذى لم يغب فهو يرانا كما قلتى ونحن نهديه ونهديكى كل فعل لنا فى هذه الحياة
ننجح ونتفوق فى المدرسة فتقولى: كده بابا هيبقى مبسوط
يشهد لنا الجميع بحسن الخلق وصحوة الضمير فى كل فعل فتقولى: دلوقتى بابا راضى عنا
أذبتى نفسك فى أطفالك وعشتى لهم وأهديتيهم أجمل هدية: رضاكى يا أمى
ففى كل مرة يهم واحد فينا ليهديكى حبه تفاجئينا يا أمى بهدية أكبر وهى رضاكى انتى علينا والذى لا يمكن أن نحيا بدونه، فلولا دعائك يا أمى لكثرت العقبات فى المشوار.
أعترف أمامك اليوم باعجابى الشديد وانبهارى بقدرتك على تحمل ما لا تتحمله كثير من السيدات....
ومازلتى يا ماما تتحملين وتوجهين وتنصحين وتساعدين فلولاكى ما كنت أنا ولا كانوا اخوتى وما كان هذا الانبهار بنا من كل المحيطين
فكل يوم فى حياتنا يبرهن على عظمة تربيتك لنا: فنحن تحت رعايتك: أسرة بمعنى الكلمة يرعى كل منا شئون الاخرين، نخاف على بعض ونعاون بعض فى كل امور الحياة
علمتينا معنى العائلة ومعنى الاب (الغائب الحاضر الذى لا تكفيه حقه كل كلمات الحب) ومعنى الام، عشتى لنا أب وأم وأخت وصديقة... يحسدوننى عليكى يا ماما وأدعو ربى أن يحفظك وأن يلهمنا الصواب فى البر بك.... فأنتى قصرتى فى شىء واحد يا أمى لم تعلمينا اياه هو كيف نقول لكى شكرا يا ماما!!!! وأطمئنك يا ماما ان بابا أكيد راضى عنا لأنك معنا ولأنك امسكتى بالدفة من بعده، صحيح كان هذا مبكرا ولكن هى ارادة الله سبحانه وتعالى
أتذكر دموعك فى يوم نتيجة الثانوية العامة لكل منا وأنتى تقولين: دلوقتى ارتحت وبابا كمان اكيد مرتاح
أتذكر كلماتك فى أول يوم فى الكلية حيث المجتمع المفتوح المختلط ونحن من تربينا فى مدارس الراهبات حيث لا اختلاط ، يومها قلتى: ربنا معانا فى كل مكان وبابا شايفنا ،،، وفعلا يا ماما ربنا سبحانه وتعالى معنا فى كل زمان ومكان وتأكدى أن بابا راضى عنا فى كل الأفعال
أهديه وأهديكى كل نجاح لى فى هذه الحياة

واليوم فى عيد ميلادك
اليكى يا ماما يا من علمتينى العطاء، يا من علمتينى التسامح، يا من علمتينى الحب، يا من علمتينى الحرية،،، يا من علمتينى الحياة... أهديكى حياتى




الأربعاء، 7 مارس، 2012

يوم المرأة العالمى

أعود اليوم بالذاكرة 17 عاما للوراء وأخرج من حقيبة الذكريات رحلتى الى الدانمارك للمشاركة فى فعاليات مؤتمر القمة الاجتماعية فى كوبنهاجن Social Summit 1995 وكنت طالبة فى كلية الطب وذهبت الى هناك ضمن وفد يضم أكثر من 40 شخصية تمثل الجمعيات الأهلية فى مصر . وحضرت يوم 8 مارس فى كوبنهاجن وكانت اول مرة اعرف فيها انه يوم عالمى للاحتفال بالمرأة، عقدت الندوات والمنتديات واللقاءات، كانت هناك ايضا مظاهرات تنادى بالمساواة و.... و..... و.....
واهم جملة أظنها خرجت من هذا المؤتمر تتعلق بالمرأة تلخصت فى الاتى:
WOMEN EMPOWERMENT
أو تمكين المرأة.............
تلا ذلك فى مصر نشاط جيد لكثير ممن يعملون فى مجال تنمية المرأة، وبالأخص فى مدن الصعيد،،،
كان لى ومازال بعض التحفظات على بعض الانشطة: فأتذكر مثلا الانشطة الخاصة بال Gender Equity فى بعض الجمعيات وكيفية اختزالها فى :هل يقبل الرجل المصرى نشر الغسيل بدلا من المرأة وهل سيؤثر هذا على شكله فى المجتمع؟ كمثال على التمييز وأضحكنى ذلك كثيرا...
واثيرت قضايا عديدة كتسرب الاناث من التعليم و الزواج المبكر وختان الاناث وتنظيم الاسرة وتعدد الزوجات....كلها قضايا ساخنة ولكن كيف تم تناولها هذا هو المهم، رأيى أنها حتى الان لم تؤخذ مأخذ الجد من العمل الاجتماعى فى مصر وفى أغلب الأحوال تتبع أجندات سابقة التجهيز لتطبيقها عندنا فاما أن تفشل أو تزيد الوضع سوءا. أتذكر انه فى أعقاب هذا المؤتمر بعد العودة لمصر تمت دعوتى لحضور مؤتمر عن المرأة كالعادة فى الأسكندرية، وتم تناول قضية تعدد الزوجات فى الاسلام ووسائل تنظيم الاسرة كالتعقيم مثلا
وكان الاتجاه ضد التعدد ومع التعقيم وكان لى رأى مخالف تناولته أثناء الغداء حين جاءت لتجلس بجوارى مديرة المركز الامريكى للانشطة السكانية لتتحدث معى عن اراءى ورؤيتى للامور وتكلمت معها بصراحة وقلت لها ماذا يضيركم فى التعدد عند المسلمين فلستى مسلمة وارى ان فى رخصة التعدد رحمة بالمجتمع فى ظروف معينة وأرى أن التعقيم كوسيلة لتنظيم الاسرة كفر بنعمة الله سبحانه وتعالى......وبعد شهور من هذا اللقاء دعانى نفس المركز لحضور مؤتمر : Voices from young women فى واشنطن للتحاور والنقاش...
أعود ليوم المرأة العالمى ودعونى أقول لكم أن كفاح المرأة المصرية يستحق أن يحتفل به كل يوم وليس 8 مارس فقط، فهناك مشهد يومى يستحق التسجيل والتقدير :امرأة تكافح من أجل تنمية اسرتها وأطفالها فتجدها تعترك الحياة فى مجتمعنا حيث الصعوبات والعقبات التى تواجهها فى كل وقت وتقابلها هى بكل تحدى وارادة فى العبور الى بر الامان بألاطفال والأسرة الصغيرة والعائلة الكبيرة.....
ويضاعف التقدير وتزداد التحية حين ترى أم ترعى طفل مريض أو معاق وتواجه به تحديات الحياة حيث لا اهتمام عندنا بهذه الشريحة من الاطفال..أيتها المرأة المصرية لكى منى كل تقدير وكل تحية


هذه المرأة تستحق كل التقدير والاحترام وبدلا من الاهتمام بتوزيع الادوار : كمن سينشر الغسيل؟؟؟؟ :يجدر بكل العاملين فى مجال الخدمة العامة والعمل الاهلى ان يفكروا ويدققوا فى كيفية النهوض بوضع الأسرة المصرية الثقافى والاجتماعى وان تتخطى الأنشطة عقد موائد مستديرة و مؤتمرات شيك يحضرها سيدات ورجال المجتمع الراقى لسرد توصيات رنانة فى كلماتها ضئيلة فى تطبيقها، فالمرأة المصرية تستحق الكثير....