الأربعاء، 7 مارس 2012

يوم المرأة العالمى

أعود اليوم بالذاكرة 17 عاما للوراء وأخرج من حقيبة الذكريات رحلتى الى الدانمارك للمشاركة فى فعاليات مؤتمر القمة الاجتماعية فى كوبنهاجن Social Summit 1995 وكنت طالبة فى كلية الطب وذهبت الى هناك ضمن وفد يضم أكثر من 40 شخصية تمثل الجمعيات الأهلية فى مصر . وحضرت يوم 8 مارس فى كوبنهاجن وكانت اول مرة اعرف فيها انه يوم عالمى للاحتفال بالمرأة، عقدت الندوات والمنتديات واللقاءات، كانت هناك ايضا مظاهرات تنادى بالمساواة و.... و..... و.....
واهم جملة أظنها خرجت من هذا المؤتمر تتعلق بالمرأة تلخصت فى الاتى:
WOMEN EMPOWERMENT
أو تمكين المرأة.............
تلا ذلك فى مصر نشاط جيد لكثير ممن يعملون فى مجال تنمية المرأة، وبالأخص فى مدن الصعيد،،،
كان لى ومازال بعض التحفظات على بعض الانشطة: فأتذكر مثلا الانشطة الخاصة بال Gender Equity فى بعض الجمعيات وكيفية اختزالها فى :هل يقبل الرجل المصرى نشر الغسيل بدلا من المرأة وهل سيؤثر هذا على شكله فى المجتمع؟ كمثال على التمييز وأضحكنى ذلك كثيرا...
واثيرت قضايا عديدة كتسرب الاناث من التعليم و الزواج المبكر وختان الاناث وتنظيم الاسرة وتعدد الزوجات....كلها قضايا ساخنة ولكن كيف تم تناولها هذا هو المهم، رأيى أنها حتى الان لم تؤخذ مأخذ الجد من العمل الاجتماعى فى مصر وفى أغلب الأحوال تتبع أجندات سابقة التجهيز لتطبيقها عندنا فاما أن تفشل أو تزيد الوضع سوءا. أتذكر انه فى أعقاب هذا المؤتمر بعد العودة لمصر تمت دعوتى لحضور مؤتمر عن المرأة كالعادة فى الأسكندرية، وتم تناول قضية تعدد الزوجات فى الاسلام ووسائل تنظيم الاسرة كالتعقيم مثلا
وكان الاتجاه ضد التعدد ومع التعقيم وكان لى رأى مخالف تناولته أثناء الغداء حين جاءت لتجلس بجوارى مديرة المركز الامريكى للانشطة السكانية لتتحدث معى عن اراءى ورؤيتى للامور وتكلمت معها بصراحة وقلت لها ماذا يضيركم فى التعدد عند المسلمين فلستى مسلمة وارى ان فى رخصة التعدد رحمة بالمجتمع فى ظروف معينة وأرى أن التعقيم كوسيلة لتنظيم الاسرة كفر بنعمة الله سبحانه وتعالى......وبعد شهور من هذا اللقاء دعانى نفس المركز لحضور مؤتمر : Voices from young women فى واشنطن للتحاور والنقاش...
أعود ليوم المرأة العالمى ودعونى أقول لكم أن كفاح المرأة المصرية يستحق أن يحتفل به كل يوم وليس 8 مارس فقط، فهناك مشهد يومى يستحق التسجيل والتقدير :امرأة تكافح من أجل تنمية اسرتها وأطفالها فتجدها تعترك الحياة فى مجتمعنا حيث الصعوبات والعقبات التى تواجهها فى كل وقت وتقابلها هى بكل تحدى وارادة فى العبور الى بر الامان بألاطفال والأسرة الصغيرة والعائلة الكبيرة.....
ويضاعف التقدير وتزداد التحية حين ترى أم ترعى طفل مريض أو معاق وتواجه به تحديات الحياة حيث لا اهتمام عندنا بهذه الشريحة من الاطفال..أيتها المرأة المصرية لكى منى كل تقدير وكل تحية


هذه المرأة تستحق كل التقدير والاحترام وبدلا من الاهتمام بتوزيع الادوار : كمن سينشر الغسيل؟؟؟؟ :يجدر بكل العاملين فى مجال الخدمة العامة والعمل الاهلى ان يفكروا ويدققوا فى كيفية النهوض بوضع الأسرة المصرية الثقافى والاجتماعى وان تتخطى الأنشطة عقد موائد مستديرة و مؤتمرات شيك يحضرها سيدات ورجال المجتمع الراقى لسرد توصيات رنانة فى كلماتها ضئيلة فى تطبيقها، فالمرأة المصرية تستحق الكثير....

هناك تعليق واحد:

أحمد شريف يقول...

صح لسانك يا دكتور

وسؤالي: ما الاقتراح المناسب للزمان والمكان الحالي في مصرنا لتعضيد دور المرأة في النهوض بالمجتمع من وجهة نظرك ؟

وأخيرًا تحياتي العميقة لك ولأسرتك الكريمة