الأربعاء، 14 مارس 2012

كل سنة وانتى طيبة يا ماما

فى يوم ميلادك::: كلاكيت تالت مرة
الى من علمتنى الحياة:
ما زالت ترن فى أذنى كلماتك القليلة العدد الكبيرة المعنى: بابا شايفنا عايزين نعمل كل حاجة حلوة وما نعملش حاجة غلط علشان يكون مبسوط مننا وهو عند ربنا
نعم عشنا بهذه الكلمات منذ الطفولة... قلتيها وكنتى متماسكة طوال المشوار ولم نعى يا ماما معنى و مدى العناء الذى تحملتيه بعد رحيل رفيق المشوار،، ببساطة كنا أطفال وكنتى انتى الملجأ والملاذ و أنتى بلا ملاذ، وحدك يا أمى فى مواجهة صعاب الحياة توجهين وتنشئين وتربين أطفالا على تقوى الله سبحانه وتعالى و على القيم المثلى وحسن الخلق...
تخوننى الكلمات وتهرب فى أعماقى فأعجز وتعجز كل حواسى عن التعبير عن ما بداخلى من مشاعر تجاهك ولكن بكل بساطة سأقول لكى : انتى ربيتينا بالحب : فكان الأداة الأكيدة للوصول لبر الامان.
لم تمسكى بعصاة ولم ينطق لسانك سوى كل جميل، وهكذا نشأنا يا أمى نحب بعض ولم يكن ينقصنا سوى الغائب الذى لم يغب فهو يرانا كما قلتى ونحن نهديه ونهديكى كل فعل لنا فى هذه الحياة
ننجح ونتفوق فى المدرسة فتقولى: كده بابا هيبقى مبسوط
يشهد لنا الجميع بحسن الخلق وصحوة الضمير فى كل فعل فتقولى: دلوقتى بابا راضى عنا
أذبتى نفسك فى أطفالك وعشتى لهم وأهديتيهم أجمل هدية: رضاكى يا أمى
ففى كل مرة يهم واحد فينا ليهديكى حبه تفاجئينا يا أمى بهدية أكبر وهى رضاكى انتى علينا والذى لا يمكن أن نحيا بدونه، فلولا دعائك يا أمى لكثرت العقبات فى المشوار.
أعترف أمامك اليوم باعجابى الشديد وانبهارى بقدرتك على تحمل ما لا تتحمله كثير من السيدات....
ومازلتى يا ماما تتحملين وتوجهين وتنصحين وتساعدين فلولاكى ما كنت أنا ولا كانوا اخوتى وما كان هذا الانبهار بنا من كل المحيطين
فكل يوم فى حياتنا يبرهن على عظمة تربيتك لنا: فنحن تحت رعايتك: أسرة بمعنى الكلمة يرعى كل منا شئون الاخرين، نخاف على بعض ونعاون بعض فى كل امور الحياة
علمتينا معنى العائلة ومعنى الاب (الغائب الحاضر الذى لا تكفيه حقه كل كلمات الحب) ومعنى الام، عشتى لنا أب وأم وأخت وصديقة... يحسدوننى عليكى يا ماما وأدعو ربى أن يحفظك وأن يلهمنا الصواب فى البر بك.... فأنتى قصرتى فى شىء واحد يا أمى لم تعلمينا اياه هو كيف نقول لكى شكرا يا ماما!!!! وأطمئنك يا ماما ان بابا أكيد راضى عنا لأنك معنا ولأنك امسكتى بالدفة من بعده، صحيح كان هذا مبكرا ولكن هى ارادة الله سبحانه وتعالى
أتذكر دموعك فى يوم نتيجة الثانوية العامة لكل منا وأنتى تقولين: دلوقتى ارتحت وبابا كمان اكيد مرتاح
أتذكر كلماتك فى أول يوم فى الكلية حيث المجتمع المفتوح المختلط ونحن من تربينا فى مدارس الراهبات حيث لا اختلاط ، يومها قلتى: ربنا معانا فى كل مكان وبابا شايفنا ،،، وفعلا يا ماما ربنا سبحانه وتعالى معنا فى كل زمان ومكان وتأكدى أن بابا راضى عنا فى كل الأفعال
أهديه وأهديكى كل نجاح لى فى هذه الحياة

واليوم فى عيد ميلادك
اليكى يا ماما يا من علمتينى العطاء، يا من علمتينى التسامح، يا من علمتينى الحب، يا من علمتينى الحرية،،، يا من علمتينى الحياة... أهديكى حياتى




هناك تعليق واحد:

أحمد شريف يقول...

ربنا يخليهالك يا دكتور إيناس